الأربعاء، 12 يناير 2011

مراجعة الدروس العشرة الأولى في التطوير الإداري

بسم الله الرحمن الرحيم
  (دروس في التطوير الإداري)  ، وهي عبارة عن ثمانية عشر درسا ،

نعم توجد عندنا في الدول العربية إدارات ومدراء ورؤساء اقسام ولكن ينقصنا التطوير الإداري وكذلك تنقصهم الدورات التي تعين المدير في تطوير إدارته .

ولكي تكون مديرا ناجحا فعليك تطوير نفسك وحضور بعض الدورات وأقلها دورة واحدة في السنة. فالإنسان يحتاج إلى التذكير من فينة إلى أخرى ولو كنت وزيرا أو رئيسا أو ... أو ... إلخ . والعلم كما تعلمون من المهد إلى اللحد .

وبالإمكان أن تُعْطَى هذه الدروس الثمانية عشر كدورات في التطوير الإداري لمدراء المجالس ، الجامعات ، المدارس ، الشركات ، مدراء الأقسام ، مدراء البنوك وغيرهم من المدراء والمسؤلين في شتى المجالات ،
وأرجو الإستفادة منها وبإمكانكم وضعها في مواقعكم ومنتدياتكم وإرسالها لإصدقائكم وأقاربكم حتى تعم الفائدة على الجميع .
ولكم مني جزيل الشكر والعرفان .
 ولا تنسوني من صالح دعائكم .
أخوكم عبدالمنعم حريشة
   
دروس في التطوير الإداري
الدرس الأول
سمو الفكر الإداري
لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على اللذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفرلنا وارحمنا ، انت مولنا فانصرنا على القوم الكفرين.
هذه الآية تعكس أسمى وأسلم نهج إداري حيث توضح ما يلي:-
·       أن العمل قدر الجهد، وكل من عمل له أجره وعيه ما اقترف.
·       عدم المؤاخذه على النسيان أو الخطأ غير المقصود.
·       عدم تكليف النفس فوق طاقتها.
·       الإعتذار عن الخطأ وطلب المسامحة.
·       ربط النجاح والتوفيق بيد الله سبحانه وأن الإنسان مهما أوتي من قدرة وإرادة فهو بحاجة إلى توفيق الله.
وإن لنا في الرسول الكريم أسوة حسنة . فقد بنى الدولة الإسلامية عل مرحلتين ، مرحلة التخطيط ومرحلة التنظيم. وفي المرحلتين تم إرساء العديد من المباديء والمفاهيم افدارية العامة، كالشورى ، والمساواة ، والإخاء، وتحقيق العدالة الإجتماعية . وكل ذلك مع مراعاة العامل الإجتماعي ، وهو إحترام الإنسان وعدم  التقليل من اهميته ، وعدم تسفيه رأيه أو إهماله ، لأنه العنصر الهام في سمو الفكر الإداري ونجاح تطبيقه . كذلك تدعيم الثقة ونذكر هنا العوامل التي تدعم ثقة الأفراد في محيط العمل منها:-
·       التفكير بمنطق ( كلنا ) بدلاً من نحن وهم.
·       مشاركة المعلومات بدلاً من حجبها.
·       تعاون الأفراد في إيجاد الحلول للقضايا الهامة.
·       التركيز على الجوهر بدلاً من التفاصيل غير المهمة.
·       إحترام الهيكل التنظيمي وتجنب السلطة كأسلحة ضد الآخرين.
·       إضهار المشكلات على السطح لمواجهتها بدلاً من إخفائها حتى تتفاقم.
فلنعمل حتى نسمو بفكرنا الإداري.

الدرس الثاني
فن إصدار الأوامر
عندما يفكر أي شخص بإصدار أمر ما ، لا بد أن يأخذ بعين الإعتبار عاملي : -
       العامل الأول .. الموقف.
       العامل الثاني.. الشخص.
   ويسأل نفسه سؤالاً.. هل لديه متسع من الوقت للرقة والدبلوماسية ؟ وهل الأمر موجه  لشخص منتج أم لشخص متقاعس كسول ؟
   لأن كل شخص له نوع من الأوامر يجب أن يتخذها مصدر الأمر، وأنواع الأوامر هي : -
    ·       الأمر الصريح المباشر.. ونضطر إلى إستخدام هذا النوع مع المهملين والكسولين والعنيدين والذين تنقصهم القدرة على التركيز.
·       الأمر بصيغة طلب.. ويستخدم إذا كان العمل روتينياً ، وكانت علاقة المدير بالموظف مبنية على الثقة المتبادلة . فمثلاً ممكن أن تصيغ طلبك بدقة تجعلك تطمئن أن الموظف سوف يدرك أن ما تطلبه منه هو أمر ، وإنه لا يملك سوى التنفيذ.
·       الأمر التطوع.. يبرز الموظف التواق للعمل والذي يميل الى التطوع والتميز بنفس الوقت ، فعلا سبيل المثال ، يطرح سؤال لأداء أي مهمة غير مريحة على الرغم من أهميتها ، ولكن لا يود أحداً القيام بأدائها ، وهنا يأتي الذكاء في كيفية إستثارة فضول المتطوع بطرح سؤال من يريد عمل كذا ؟ هنا المتطوع يضع في إعتباره أن مبادرته الإيجابية ستؤتي ثمارها عندما يتذكره المدير في موسم الترقيات ، لكن الموظف الأخر إذا كلف بهذا الأمر سيشعر بأنه مستهدف.
·       الأمر بصيغة سؤال.. من وجهه نظري هذا النوع من الأوامر من أفضل طرق إلقاء الأوامر  ولكن عندما يلق على الموظفين المتحفزين والمجتهدين ، يصبح جهد جماعياً يشاركون في التخطيط فيه والتفكير والتنفيذ أيضاً . مثلاً قول " متى نفعل كذا ، وهل من الضروري اننا نفعل كذا ؟"
    ولكن سنلاحظ أن هناك بعض الصعوبات لأنك تتعامل مع فئات مختلفة من الموظفين ، فمثلاً  هناك فئة تتصيد الأخطاء وتسعد لتنفيذ التعليمات التي يتضمنها سؤال فقط لمجرد رغبتهم في أن يبدو المدير في مظهر مغفل ! وهناك فئة أخرى تنظر للأمر بصيغة سؤال على أنه علامة ضعف ، فيتجاهلون تنفيذ المطلوب لأنه لم يوضع أساساً في صيغة أمر.
       بإختصار علينا أن نتقن فن إصدار الأوامر ، لعلنا نجد صيغة لتنفيذ أوامرنا أو حتى مطالبنا .

الدرس الثالث
الإحباط الوظيفي
عند مواجهة التحديات والمفاجآت الصعبة ، نندفع تلقائياً إلى مقاومة التغيير ، وينتاب بنا التوتر ، ونصاب باضطراب في التنفس والتعب التام وتلازمنا الهموم ، وتتلبد في أنفسنا الغيوم ، ونصاب بالتشتت والذهول ، وتتراجع ثقتنا بأنفسنا ، وتنطلق عواطفنا السلبية . ولمواجهة كل هذا نحتاج إلى تدريب أنفسنا على اكتشاف بداية لحظات التوتر ، والتصرف بذكاء ، حتى نتمتع بالهدوء في المناخ المشتعل غضباً . ولكي ننتصر على الإحباط ، علينا بالتالي :-
v    أستخدم نظام التهدئة الفوري  ويعتبر نموذجاً عملياً للسيطرة على ضغوط العمل .
v    السيطرة على الذهن ... راجع الموقف من زواياه العدة ، وتذكر قول القائل .. مع كل مشكلة توجد فرصة لاكتشاف حل المشكلة .
v    يجب أن تشعر بأن ما تؤديه من أعمال ، له أهمية كبيرة في تحقيق أهداف العمل.
v    هيئ نفسك لمواجهة أي عائق ، ولاكن بتفكير إيجابي .
v    اصبر على الإحباطات جميعاً .
v    لا تعط فرصة للشك بأن يتسلل إلى قلبك ، وكن على يقين تام بأن ما تنجزه من أعمال يكون مشرفاً .
v    أحتفظ بهدوئك ، وتذكر قول الرسول الكريم (ص) :- " أرض بما قسم الله لك ، تكون أغنى الناس ".
 
 أما إذا كنت مسؤولاً وكان مرءوسيك في حالة إحباط ، فعلاجهم يكون كالتالي :-
v    أبلغهم أن كفاءتهم وخبرتهم التي يتمتعون بها تؤهلهم للقيام بأعمالهم على اكمل وجه .
v    أشرح لهم مدى أهمية الجهود التي يبذلونها لإتمام العمل .
v    أحرص على أخذ مشورتهم في أمور عديدة .
v    لا تتردد في الثناء عليهم في كل مرة يقومون فيها بإنهاء عمل معين أو تحقيق إنجازات .
      وتذكر أن اكثر ما يؤثر سلباً على إنتاجية العاملين هو الإحباط ، الذي قد يصيبهم نتيجة أسباب عدة . فاعمل على محاربة الإحباط ، فدورك كبير وهام مهما كان حجم مسؤولياتك .
 من عرف نفسه لم يضره ما قاله الناس فيه

الدرس الرابع
سياسة التفويض لنجاح العملية الإدارية

هل فكرت في أحد الأيام أن تنقل مجموعة من أعمالك أو صلاحياتك إلى موظف آخر ؟ وهل قدرت مقدار الوقت الذي ستنجز به هذه الأعمال في حال أنجزها شخص آخر بدلاً منك ؟
      لا يستطيع المدير أو المسئول القيام بالعمل كله ، مهما كان موهوباً أو ملتزماً ، حيث انه سيكون هناك عملاً مؤد بطريقة افضل على حساب عمل آخر . والسؤال ... لماذا لا نفوض المهام إلي الآخرين ؟ هناك أسباب كثيرة نذكر منها :-
v    عدم الثقة في أن الآخرين سيكملون المهمة .
v    عدم رغبتنا في إضاعة الوقت بالتدريب والتعليق .
v    الخوف من فقدان السيطرة والسلطة .
v    الخوف من المجازفة .
       من جانب آخر علينا أن نعلم أن التفويض هو نقل جزء من السلطة إلى شخص آخر ، ويمكننا من إنجاز أعمال اكثر وبجهد اقل ، ويمكننا من التركيز على الأمور والأعمال الهامة ، ويساعد على ولادة أفكار جديدة ، وتنمية كفاءات الآخرين ، وزيادة الثقة ورفع الحالة المعنوية للموظفين ، كما يساعد على تقييم أداء الموظف .
             ولكن هناك متطلبات للتفويض وهي كالتالي :-
v    أن يكون المفوض إلية آهلاً لهذا التفويض .
v    توفر الثقة الكاملة بالنفس وبالمفوض إلية .
v    تدريب الموظف والتشاور معه قبل التفويض .
v    أن يكون التفويض قانونياً ، مكتوباً ، شخصياً ، علنياً ، جزئياً ، واضحاً ، محدداً .
v    التفويض في أعمال متكاملة حتى يشعر الموظف بالسعادة لقيامة بعمل متكامل .
v    عدم تفويض الأعمال الثقيلة والروتينية على نفس الموظف .
v    تحديد النتائج المطلوب تحقيقها ومعايير الأداء ، وتواريخ إنجازها .
v    متابعة المفوض إلية خلال النتائج والمعايير والتقارير الدورية عن سير العمل .
v    إبلاغ المفوض إلية في حالة حدوث أي تغيرات في السياسات والخطط العليا .
       ولكن تذكر أن الصلاحيات تفوض بينما المسئولية لا تفوض .

الدرس الخامس
حسن الخلق
إن المخزون الثقافي لمجتمعنا مليء بالمفاهيم والقيم التي تؤكد على أهمية العلاقات الإنسانية ، وليس بمفهومها الإداري فحسب ، بل بمفهومها ومدلولها الأخلاقي ، وهناك قاعدة تبنى عليها قواعد التعامل الأخرى ، وهي قاعدة حسن الخلق .
     ويبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه القاعدة الجميلة ، حينما قال لأبي ذر رضي الله عنه قال " اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ". وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " اثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق ". وذكر في حديث آخر ، إن أول ما يوضع في الميزان ، حسن الخلق والسخاء.
      فلو شاعت الأخلاق في مؤسساتنا وكانت هي أساس التعامل بين الرئيس والمرؤوس ، وبين الزميل وزميله ، وبين الموظف ومراجعة وبين الإدارة ومثيلتها ، لنتج عن ذلك أجواء الثقة والتفاهم والألفة وبالتالي الإنتاجية ، لان صاحب الأخلاق يعمل بدافع ضميره ، ورقابة الله تعالى عليه ، فهو عندما يبتسم , يبتسم صدقة , وعندما يلقي التحية على رؤسائه أو زملائه ، فانه يتبع هدي النبي في إفشاء السلام ، وإذا قضى حاجة لأخيه المراجع أو لصاحب الحاجة بهمه وسرعة ، فانه يقوم بذلك تطبيقاً للتوجيه النبوي الشريف " لان تقضي حاجة أخيك ، خير لك من الاعتكاف بمسجدي هذا شهراً ". وعندما يبتعد عن الجدال فهو بذلك يطبق قول الرسول الكريم " أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقاً ". وعندما يشكر شخصاً قام بأداء خدمة له ، فهو يتبع قول الرسول الكريم " من صنع إليكم معروفاً فكافئوه , فان لم تجدوا ما تكافئونه ، فادعوا له ، حتى تروا أنكم كافأتموه ".
     كذلك في حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم " إنكم لن تسعدوا الناس بأموالكم ، فأسعدوهم ببسط الوجه وحسن الخلق ".
     ولخص أحد الحكماء صفات حسن الخلق فيما يلي " هو إن يكون كثير الحياء ، قليل الأذى ، كثير الإصلاح ، صدوق اللسان ، قليل الكلام ، كثير العمل ، قليل الزلل ، براً وصولاً ، وقوراً صبوراً شكوراً رضياً ، عفيفاً شفيقاً ، لا لعاناً ولا سباباً ، ولا نماماً ، ولا مغتاباً ، ولا عجولاً ولا حقوداً ، ولا بخيلاً ولا حسوداً ، بشوش ، يحب في الله ، ويبغض في الله ، يرضى في الله ، ويغضب في الله ، فهذا هو حسن الخلق .
     فلنحرص على حسن الخلق ، حتى نرتقي بتعاملنا مع الآخرين .

الدرس السادس
فل يتنافس المتنافسون

كان الصحابة رضي الله عنهم يتنافسون على فعل الخير ، ففي غزوة تبوك وقف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قائل اً:-” ( من جهز جيش العسرة فله الجنة ) فتبرع عمر رضي الله عنه بنصف ماله ، وحدث نفسه قائلاً  :-  ( أول مرة أسبق بها أبوبكر على فعل الخير ) . وما لبث إلا وتبرع أبوبكر بكل أمواله ، فقال له ماذا أبقيت لأهلك يا أبا بكر ؟ فقال :- أبقيت الله ورسوله . ثم أتى عثمان بن عفان رضي الله عنه بألف ومائتين من الخيل بكل تجهيزاتها. فلننظر إلى ذلك التسابق والتنافس الشريف على فعل الخير وابتغاء مرضاة الله ، بينما في أيامنا هذه هناك تنافس من نوع آخر وهو تنافس أفراد الإدارات المختلفة على أساس إظهار العمل للبشر والبروز في المجتمع أو النكاية  بالإدارات الأخرى ، ومن مظاهر تلك الظاهرة ما يلي:-
·عدم التعاون والتنسيق ، وتحقير جهود الأقسام الأخرى ، واستنقاص منجزات الغير.
·إظهار سلبيات الأقسام الأخرى وكتم الإيجابيات .
·عدم وجود روح الأخوة والتناصح بين الأقسام المختلفة.
· تحليل وقياس الأمور المختلف عليها دائماً من منطلق الإحساس بالربح والخسارة.
 ولكن لو قمنا بالبحث عن أسباب تلك الظاهرة لوجدناها كالتالي:-
·الإحساس الدائم بأن المنافس يريد سحب البساط منه شخصياً.
· حب البروز في المجتمع والبحث عن المكان الأكثر بروزاً في الإدارة.
· سوء الظن وعدم صفاء النيات.
·عدم محاسبة النفس ومراجعة النوايا والضعف الإيماني العام.
· تغليب المصلحة الشخصية على مصلحة العمل.
 ولتلافي أو علاج تلك الظاهرة أقترح بعض الحلول مثل :-
· رد الإساءة بالإحسان ، وإحسان الظن بأعمال وأقوال الغير.
· إيجاد جلسات مصارحة وإيضاح الأمور بجلاء حتى لا تترك مجالاً للتأويل السيئ.
· الإشادة بدور وإيجابيات المنافس لتهيئة الأجواء وتصافي النفوس.
·البحث عن أرضيات مشتركة بين الطرفين للتعاون فيها.
·التنازل عن الأمور التي يمكن التنازل فيها إذا كان ذلك يؤدي إلى صفاء القلوب والارتقاء بالعمل .
 تستطيع أن تسحق الزهرة تحت قدميك ولكن أنى لك أن تزيل عطرها

الدرس السابع
القواعد الألماسية للتعامل مع الأخرين

·       منذ بدء الخليقة والإنسان بطبعه إجتماعي ، ويكره الوحدة ، فتخيل نفسك بلا أناس من حولك ! هذه الصورة فعلاً ستعيش بها إذا لم تحافظ على علاقتك مع الآخرين ، وحتى لا تضطر إلى ذلك ، إليك بعض القواعد الألماسية :-
·       أصلح ما بينك وبين الله ، يصلح الله ما بينك وبين الآخرين .
·       ألق التحية على من تعرف و من لا تعرف.
·       إبتسم في وجه زميلك ، فالإبتسامة تنبيء بنفسية الطرف الآخر ، وتشرح الصدر وتمهد التعارف والكلام .
·       ضع نفسك مكان الآخرين ثم أسمعهم من الكلام ما تحب أن تسمع.
·       إعرف نمط الإنسان الذي تتعامل معه ، ثم حاول الدخول له من خلال النمط المناسب له .
·       حافظ على مشاعر الآخرين ، واختر كلماتك بعناية .
·       لا تغضب ..
·       كن بسيطاً وغير متكلفاً في تعاملك مع الآخرين .
·       كن متواضعا ً، يعلو شأنك .
·       دع محدثك يحدثك بما يحب ، وكن مستمعاً جيداً .
·       أوف بوعدك ، واصدق حديثك .
·       حاول أن تقول شكراً لمن أدى لك خدمة ، فوقعها كبير في نفسه .
·      إعترف بخطئك ، واعتذر إذا لزم الأمر الإعتذار.

الدرس الثامن
الشرود الذهني أثناء العمل

دائماً ما يشكو الناس  من مشكلة الشرود الذهني. وكلما زادت هذه المشكلة، قلت إنتاجية الفرد لأنها تعطل عمل العقل. ومن أسباب هذه المشكلة ما يلي:-
 
·       التفكير في مشكلة ملحة.
·       الإنشغال بحدث مهم في الحياة.
·       الهروب من أرض الواقع نحو الخيال والأحلام وتصديق الأوهام.
·       إنعدام الراحة في بيئة العمل مثل ضيق المكان، شدة الضوضاء، شدة الحر أو البرد في مكان العمل.
 
وللتخلص من هذه الظاهرة علينا بالتالي:-
·       محاولة إستبعاد كل ما يشتت الفكر ويشغل الذهن من الواقع المحيط.
·       ابتعد عن القلق، والإستفادة من كل لحظة في حياتك.
·       الإسترخاء بعض الوقت في حالة الشعور بالإجهاد.
·       جدد هواء الغرفة عند الشعور بالخمول.
·       إبدأ عملك بعد وقت الراحة وليس بعد التعب.
 
وعلينا أن نعلم أن إكتساب صفة التركيز الذهني تعود على الإنسان بأعظم الفوائد في حياته، وعند التفكير في أي مشكلة يجب أن نصب إهتمامنا في المشكلة قيد البحث، بعدها علينا نسيان الأمر بتاتا ً بمجرد حسمه والوصول الى قرار فيه، كي نستعيد قوة تركيز أذهاننا كاملة غير منقوصة ، ونواصل العمل بكل تركيز ورحابة صدر.

الدرس التاسع 
السكوت في مواقف معينة

من الأمور المهمة في الارتقاء الوظيفي ( السكوت ) فإن النتائج تترتب على الأعمال لا على الأقوال، والقول في غير موضعه كثيراً ما يسبب الفشل. والسكوت إنما المراد منة إن يكون عن الأمور التالية :-
 أولا _ عن الانتقاد, فلا يفتح الإنسان فاه بانتقاد إنسان أخر مربوط بالعمل أو غير مربوط به, فإن انتقاد الإنسان المربوط بالعمل وان كان على حق يثيره, مما يسبب التقليل من نشاطه, أو قيامه ضد المنتقد وخلق الكراهية, وانتقاد غير المربوط بالعمل يسبب إثارته بما لا داعي له. فيؤثر كلام ذلك المنتقد في أعصاب ونفسية هذا المنتَقد وينقص منه, وكلا الأمرين يرجع لضعف الشخصية من ما يؤدي إلى اضطراب بالعمل, وخلق المشاكل.
 ثانياً _ عن الانتقاد الموجة إليه, فانه مهما بلغ الانتقاد, في النهاية لا يؤثر في الإنسان, إذا سكت خلاف ما إذا أجابه المنتقد بالرد, فانه يصرف النشاط وبلا فائدة مرجوة, والناس دائما مع الساكت, حتى وان طال الزمان, فإذا تكلم كانوا له أو عليه.
 ثالثاً _ عن الهدر في الكلام, وهذا مما يبتلي به الكثير من الموظفين وقد كان أحد أحزاب ( اليابان ) الكبار, شعارهم: قلة الكلام وكثرة العمل, وما أجمله من شعار؟ وفي المثل, العمل بكل صمت وهدوء علامة النجاح, أما من تكلم لإنجاز مهمة بقدر الضرورة فان الكلام في مثل هذا الموقع ضروري وليس المقصود من السكوت, الذي نجعله من شرائط الموظف الناجح, المنع عن مثل هذا الكلام المضطر إليه.
 إذا كان الكلام من فضة, فالسكوت من ذهب.

الدرس العاشر 
فريق العمل
تعد فرق العمل إحدى أهم وسائل نجاح العملية الإدارية ومن أبرز ملامح الإدارة الناجحة التي تحرص على الإنجاز ، وتحترم التخصص وتسعى الى المزيد من المشاركة بينها وبين أفراد الإدارات الأخرى.
وحتى ينجح الفريق لابد أن تكون أهدافه واضحة لجميع أعضائه، فهو بمثابة محطة توليد للطاقات الكامنة. وتبنى فرق العمل لمزايا عدة منها:-
·       الإستفادة من المواهب المتعددة للأفراد.
·       زيادة الإتصال بين الأعضاء.
·       تنمية الشعور بالإتحاد والصداقة.
·       إيجاد جو من التعاون لزيادة الإنتاج.
·       الوصول الى حلول جماعية.
·       تخفيف الأعباء وتوزيع الأدوار.
·       تبادل المعلومات والتجارب.
·       الفاعلية في حل المشكلات لتوفر الخبرة.
·       تحقيق التوازن بين إنتاجية الفرد واحتياجات الأعضاء .
·       تقديم أحدث وأدق المعلومات.
·       إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في إتخاذ القرار وتحمل مسئولية تنفيذه.
وهنا يجب التوقف للتذكير بنقطة وهي أن نجاح الفريق هو نجاح يرتبط بكل عضو من أعضائه وفشله هو فشل لكل عضو أيضاً ، فالكل أعظم وأكبر من الجزء.
يا ابن آدم ، إنما أنت أيام مجموعة ، كلما ذهب يوم ، ذهب بعضك

يتبع
مع تحياتي
د. عبدالمنعم حريشة
London, UK

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق